الثانوية الإعدادية ابن الخطيب - الكارة-
مرحبا بك زائرنا الجديد ندعوك للتسجيل للتتحفنا بمواضيعك الجيدة... إذا كنت مسجلا فتفضل بالدخول إلى منتداك ... إذا أردت تصفح المنتدى فقط فمرحبا بك...

مع تحيات الأستاذ: حميد حجاجي

وسائل الاعلام وتأثيرها في بناء الشخصية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

12112012

مُساهمة 

وسائل الاعلام وتأثيرها في بناء الشخصية




وسائل الاعلام وتأثيرها في بناء الشخصية
تصميم البحث
- مقدمة.
- وسائل الاعلام واقع مفروض.
- كيفية تأثير وسائل الإعلام على الشخصية.
- الدور الذي تقدمه وسائل الإعلام في بناء شخصية الإنسان.
- وسائل الإعلام وتأثيرها على شخصية الطفل.
- خاتمة.

مقدمة:
وهب الله للانسان عقلاً يسعى من خلاله إلى الكشف عن حقائق الأمور والإلمام بمختلف المظاهر والظواهر. الأمر الذي دعاه الى إيجاد وسيلة مثلى يشبع من خلالها فضوله ويشفي بها غليله فكان لابد من ظهور ما يسمى بوسائل الإعلام بمختلف أشكالها وأصنافها . وفي هذا الاطار فإن الثورة الإعلامية أو تكنولوجيا الإعلام التي شهدها العالم بقوة مع بداية الألفية الثالثة قد قلبت كل الركائز الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية. وأضحى الإعلام ركيزة أساسية في بناء المجتمعات، بل بات يعتبر من مقومات ورموز الدولة ، بحيث صارت أول خطوة في إنجاح أي تغيير لابد من الاعتماد على الاعلام، مما يؤكد دور ومكانة وأهمية هذا الأخير ، ولإن "الإعلام أداة فاعلة ومنظومة متكاملة " تعين المواطن على معايشة العصر والتفاعل معه، فقد اصبح له دور مهم في شرح القضايا وطرحها على الرأي العام من اجل تهيئته اعلاميا ،للتأثير في العقليات والسلوكيات وبالتالي بناء شخصية جديدة، مولودة من رحم الاعلام.
من هذا المنطلق سنحاول في هذا العرض المتواضع الكشف عن تأثير الاعلام على شخصية الانسان من خلال مجموعة من الصورالحياتية الواقعية والتي لاينكرها أي احد بالإضافة إلى التنقيب عن الأهداف الحقيقية وراء عولمة الإعلام لفبركة الشخصية الانسانية ، كما نتناول في مبحث آخر اعتمادا على مجموعة من آراء كتاب ومؤلفين تأثير الاعلام على شخصية الطفل باعتبار هذا الأخير ورقة بيضاء تتلقى كل ما يحيط بها وتسجله ليصبح سلوكات واقعية فيما بعد.

أولا: وسائل الاعلام واقع مفروض.

تحتل وسائل الإعلام في كل الاوقات مكانة متميزة انطلاقا من طبيعة وظائفها وتأثيرها على الانسان (كفرد او مجتمع او كدولة)، حيث اصبحت دول العالم خاصة المتطورة تعتمد على ثلاث توابث رئيسة في بنائها إلا وهي (السياسة والاقتصاد والإعلام) ومما ضاعف تأثير وسائل الإعلام على بناء شخصية الانسان هو تداخل وظائفها مع جميع طبقات المجتمع لما تقدمه من معلومات عبر مساحات كبيرة وعلى مدار الساعة من خلال مختلف وسائلها سواء ان كانت مسموعة مثل الراديو والهاتف المحمول او مقروءة مثل الصحف والمجلات او مرئية مثل القنوات الفضائية والأنترنيت وتسهم هذه الوسائل في بناء القناعات والاتجاهات والمعتقدات عند الفرد وكذلك التأثير على التنشئة الاجتماعية التي تؤثر بدورها على بناء الانسان الفكري والاجتماعي والنفسي ،وإدخال ثقافة المجتمع في بناء الشخصية وتطبيع المادة الخام للطبيعة البشرية في النمط الاجتماعي والثقافة أي التشكيل الاجتماعي لخامة الشخصية.
وتختلف وسائل الإعلام من حيث تأثيرها على الانسان فهي اما ان تكون بطريقة مباشرة من خلال برامج ذات اتجاهات واضحة يفهمها المتلقي كماهو موجود في برامج الاذاعات الدينية والوثائقية او يكون تأثيرها بطريقة تراكمية عبر الامتداد الزمني الذي يسهم بدوره برسم صورة عن الاشياء والاشخاص من حولنا وكذلك التأثير في اتجاهاتنا وسلوكنا حيال الواقع المحيط بنا.
والواقع ان الاعلام في العصر الحديث ، اصبح جزءاً من حياة الناس إما يؤثر فيهم سلبا أو إيجابا، لذلك أصبحنا نلاحظ أن عقليات شباب اليوم قد تغيرت بشكل خطير . ولأن الاعلام جعل من العالم قرية صغيرة فقد ساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في نقل السلوكيات والثقافات بين الشعوب، فلم يعد للمجتمعات قيم تابتة ذات خصوصيات متفردة.
وتختلف نظرة الأفراد إلى الإعلام فمنهم من يعتبره وسيلة لنشر الاخبار ومعرفة الجديد في العالم ومنهم من يعتبره أداة لبناء الشخصية وللتنمية.

ثانيا: كيفية تأثير وسائل الإعلام على الشخصية

أ‌) التأثير الآني :
وهو التأثير المباشر في نفس الفرد ويتكون عندما تكون الرسالة الاعلامية جديدة كلياً عليه او تحوي كما كبيرا من الإثارة والتشويق .
ب ) التأثير التراكمي:
وهو الأشهر والأعم وذو الأثر البعيد على النفس فحين يتعرض الشخص لرسائل متقاربة في أزمنة مختلفة وبشكل متدرج ومن خلال أكثر من صورة وطريقة مما يرسخ في نفسه تماماً الأفعال والأقوال التي ذكرت له، خصوصاً مع كثرة إثارة الرسالة وتناولها بين الأشخاص أنفسهم "هل شاهدت البرنامج الفلاني؟" "ما اجمل الممثل الفلاني" "لقد أعجبني البطل الفلاني" وهكذا تتأصل الرسالة من خلال التناول الجماعي لها.
"يقول الباحث الإنجليزي هال بيكر المتخصص في غسيل الأدمغة عن طريق التلفزيون أن غسل الأدمغة يجري عن طريق (سوفت باور) (Soft Power) أي قوة الأفكار والصور والتأثيرات التلفزيونية والالكترونية. وفن غسل الأدمغة بواسطة التلفزيون يجري من خلال قوة «الإيحاء» وتلعب قوة الاعتياد عليه بشكل تدريجي بعد تواصل الإدمان عليه قابلية لدى الجمهور في تقبل ما يعرض من صور وأخيلة كواقع. فما يوحي به التلفزيون على أنه «الواقع» يتحول إلى واقع في أذهان المدمنين المتلقين.

ثالثا: الدور الذي تقدمه وسائل الإعلام في بناء شخصية الإنسان

السؤال هنا (ما هو الدور الذي تقدمه وسائل الإعلام في بناء شخصية الإنسان )؟
والجواب من وجهة نظرنا باختصار أن وسائل الإعلام بمختلف اشكالها لم تؤد الدور المطلوب منها في بناء شخصية الإنسان فالبعض منها ركز على جوانب تهدم الشخصية وترك الجانب الاخر الذي هو اكثر اهمية وتأثيرا للنهوض بحياة المجتمع ومثال على ذلك قنوات الأغاني فقد اخذت تركز في برامجها على الكمية من الاغاني الرديئة (المصاحبة لاستعراضات الرقص وحركات الإغراء ) تاركة اختيار النوعية الجيدة من هذه الأغاني وبالتالي أضاعت على المشاهد (المتلقي) الاستمتاع بالطرب الأصيل والكلمة المعبرة والإصغاء للحن الجميل وهي بالتالي أضعفت عنده عملية تذوق الموسيقى بشكل تام، ومثال آخر القنوات التي تسخر من عقلية المشاهد عن طريق إغوائه بمسابقات مبتدلة لا يصح أن تعرض أو أن يجاب عنها والهدف من ذلك اختلاس تعبئات رصيد الهاتف.وكذلك القنوات التي تستضيف شخصيات تدعي أنها تفسر الأحلام وتقرأ الطالع والحظ وما إلى ذلك من القنوات التي تقتات على جيوب الضعفاء والمرضى والمظطربين. وتكون نتائجها سلبية فهي اما تولد انفصاما في الشخصيه او مسا من الجنون , والامثلة كثيرة على وسائل الإعلام التي تهدم المجتمع ولاتبنيه.

رابعا: وسائل الإعلام وتأثيرها على شخصية الطفل

"لقد وعت الأمم المتقدمة في عصرنا الحديث ، ما للطفولة من مكانة سامية ، لأنّ المستقبل لا يقوم إلا على أكتاف صغار الحاضر ، عندما يكبرون ويتقلّدون دفة الحياة ومقاليدها . وهذا الوعي واضح بيّن ، ترشد إليه غزارة الإنتاج الموجّه للطفل أو المتعلق بالطفل من أحد الجوانب ، لا سيما في مجال التربية التي تصب حتماً في خانة أهداف تلك الأمم وما تسعى إليه"
تشير الدراسات العلمية إلى أن أجهزة الإعلام تلقي بظلالها على الطفل المعاصر إيجاباً أو سلباً، حتى أنه يصعب عليه أن يفلت من إغوائها، فهي تحيط به إحاطة السوار بالمعصم وتحاصره من مختلف الجهات، وبمختلف اللغات، ليلاً ونهاراً...وتحاول أن ترسم له طريقاً جديداً لحياته، وأسلوباً معاصراً لنشاطه وعلاقاته، ومن ثم فهي قادرة على الإسهام بفاعلية في تثقيفه وتعليمه، وتوجيهه، والأخذ بيده إلى آفاق الحياة الرحبة....
"وقد تطورت بصورة مذهلة في السنوات الأخيرة - خصوصا في الجانب المرئي- وتوفرت العديد من الخيارات ، لدرجة أن نجد بعض الاطفال لايعرف الشارع ، ولا يتفاعل مع المدرسة ، ولا يخالط اسرته وجل مادته المعرفية وثقافته الشخصية مصدرها وسائل الاعلام .لذلك يمكن تصنيف وسائل الاعلام بأنها المؤثر الأول والأقوى على الطفل"
كما أن "الإعلام المشاهد والمقروء والمسموع مؤثر هائل في تكوين الأبناء، لما يتمتع به من حضور وجاذبية واتقان... والمشكل اليوم أن الأطفال لا يتعرضون لتأثير إعلام واحد صادر عن جهة واحدة، يمكن التفاهم معها من أجل التقريب بين مفردات الرسائل التي يوجهها للأطفال، ومفردات الرسائل التي توجهها الأسر والمدارس. إن الوسائل الإعلامية تنتمي إلى أكثر من (130) بلدًا في العالم، وهي تعكس ثقافات وديانات وتطلّعات متباينة أشدّ التباين. وإن نسبة غير قليلة من الناس قد أسلمت أبناءها للفضائيات من غير قيود تُذكر، ولهذا فإن ما يقوله الأبوان بات يُفهم لدى هؤلاء الأبناء في ضوء الخلفية الثقافية العميقة والمتماسكة التي بناها الإعلام بشتى صوره ومكوّناته، وبهذا فعلاً يصبح ما يقوله الأبوان جزءًا مرتهنًا للكل أكثر من أن يكون بعضًا منه."
"لقد أصبحت المادة الإعلامية الموجهة للأطفال من أخطر الصناعات الإعلامية في العصر الحالي، ومن أكثر الصناعات التي تشهد إقبالا من طرف المستثمرين وشركات الانتاج العالمية، نظرا لما تدره من أرباح سنوية تقدر بملايين الملايين من الدولارات بسبب استهدافها شريحة واسعة تتسع دائرتها باستمرار‚ وهي شريحة الاطفال والشباب واليافعين وبفضل انتشار الصحون الفضائية وتعدد القنوات الإعلامية وظهور شبكة الانترنت وعولمة الصوت والصورة ،أصبح إعلام الطفل يشهد تناميا ملحوظا، وصار أكثر قربا من الطفل داخل البيت، وقد حمل هذا الانتشار السريع معه أساليب جديدة وأكثر تطورا لاستمالة الطفل والسيطرة على عقله وسلوكياته ودفعه الى الإدمان على ذلك الصندوق السحري العجيب كما كان يسميه آباؤنا وأجدادنا ولاشك ان هذا التوسع المذهل في تجارة التسلية الموجهة للاطفال يخفي الكثير من المخاطر والسلبيات، فجل الشركات المنتجة والعاملة في هذا القطاع هي شركات غربية توجه نشاطها ثقافة غربية وفهم غربي لمعاني التسلية واللعب والترفيه والتربية، ومتجذرة في ممارسات وعادات المجتمعات الغربية التي تتعامل مع إعلام الطفل بمنطق السوق والجري وراء الربح والكسب دون اهتمام بالقيم والعادات والاعراف وفي حالة التعارض بين هدفي الكسب وزرع القيم فإن الغلبة تكون للأولى على حساب الثانية"
تؤثر وسائل الإعلام على الطفل بحسب أربعة عوامل:
1) نوعية الوسيلة وقوتها ومدى انجذاب الطفل إليها وهي مرتبة بحسب نسبة تأثيرها كالآتي:
أ‌. السمعية البصرية (التلفاز - السينما - الفيديو) وهي تمثل اعلى ثقل (60-70%)
ب‌. التفاعلية (العاب الكمبيوتر ) وهي تمثقل ثقل متوسط(20-30%)
ت‌. السمعية (الإذاعة - الكاسيت) وهي تمثقل ثقل متوسط(10-20%)
ث‌. البصرية (المقروءة) (المجلات - الكتب - القصص) وهي تمثقل ثقل متوسط(10-20%)
2) عمر الطفل وخلفيته الثقافية وبيئته الاجتماعية.
وهل لدى الطفل حصانة ثقافية؟ وهل البيئة مشجعة ؟ وهل الوسيلة منتشرة؟
3) نوعية الرسالة للطفل من خلال المادة الإعلامية المقدمة .
و تعتبرهذه أهم قضية فالطفل - بالجملة- مستقبل جيد لكل ما يرسل له خصوصاً إذا صاحب المادة تشويق وإثارة للطفل.
4)الوقت الذي يقضيه مع وسائل الاعلام.
يمكن تقدير توزيع اوقات الطفل كالتالي:
1- نوم 8-10 ساعات
2- مدرسة 6-7 ساعات
3- لعب / طعام / أنشطة حرة / 4-5 ساعات
4- إعلام 5-6 ساعات

- بتحليل - رياضي- بسيط نستطيع أن نؤكد أن تأثير الإعلام - تربوياً- على الطفل يشكل نسبة تقارب 35-40%
النتيجة: ما يقارب 4 من المفاهيم التربوية والأخلاق والسلوك والاعتقادات مصدرها الإعلام بينما 6 مصدرها المدرسة / المنزل / الجيران / المجتمع

خاتمة:
تؤثر وسائل الإعلام المختلفة من إذاعة وتلفزيون وفضائيات وسينما وصحف ومجلات وكتب وإعلانات في عملية بناء الشخصية لما تقدمه من معلومات وحقائق وأخبار ووقائع وأفكار وأراء لتحيط الناس علماً بموضوعات معينة من السلوك مع إتاحة فرصة الترفيه والترويح، واهم خاصية مؤثرة لوسائل الإعلام أنها غير شخصية وتعكس جوانب متنوعة من الثقافة وان أثرها يزداد تعاظماً وأهمية في المجتمع الحديث.








[code]
avatar
Admin
Admin

عدد الرسائل : 123
العمر : 38
الموقع : http://alkhatib.alafdal.net
نقاط : 3781
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

http://alkhatib.alafdal.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى